الاديب الشاعر حلمي مصباح أبوشعبان
  تأبين جلالة الملك فيصل
 
Cont

تأبين جلالة الملك فيصل

  كفكف دمـــوعـك لا تــــهن               حــــــكم القضـــاء فلا مردا

ســهم أصـاب من العروبـــــة              ليثــــــــــها المـلك المفدى

صدع الجزيرة زلزل الحرمـين             بــــــــــــاديـة ونــــــجــدا

يــا ابن العروبة هل شـــهدت             الخــطب كيف بنا اســـــتبدا

ينصـــب في مهــج القـــلــوب             مروعـــــــا فـــردا ففـــردا

الأرض مــــادت والســـــمـاء              تفطـــــــرت حزنا ووجـــدا

يـــــــا برق ويحـــــــك فـاتئد              روعتنــــــا يا برق جــــدا

أو لــــم ترع من هـــــــول ما             هد الجبــال الشــــــــــم هدا

أو لـــــم تثر فــــــــوق الأثير             لهـــــــول ما حمــــلت رعدا

ســـل في السـماء الشمس هل             وجدت لفيصـــــــــل فيه ندا

واخشــــــــع لمن أنف الهوان             وقد غـــــــل الغـــــرب قدا

ملك إذا ما صـــــــــــــــــعرت             نوب الزمان الســــود خدا

ركـــب الريــــاح معــــــــــاتبا            ومضى يســـل لهما فرنــدا

مــــن للعروبـــــــــــة يا ابنها            إن جــار خصــم واســـتبدا

الفيصـــل المســـــلول وارتــه            المـــنون اليـــــــــوم غمدا

ملك القلوب ســــــــــليل بيت              المــــــــــالكين أبــــا وجدا

قــــم حدث العرب الذيـــــــن               تحاشـــدوا للقاك حشــــــدا

يرجــــــــــون فيصل والعيون              نوابع دمعا وســـــــــــــهدا

هــــــــــل جئت (حيفا) غازيا              وطــن الأبوة مســـــــــتردا

أم عــــدت فينـــــــا ظــــــافرا             فوجدت شــــــعبك مســتعدا

الله في الملــــــك الـــــــــــذي             لمـــا يســـــــعه البحر فردا

حملوه فــــــوق ســــــــــفينة             تجـــري بموكــــــــبه رويدا

قـــــــــم عاين الشعب الحزين            يشــــق حول النعــش بردا

الأمــــة اضـــــــــطربت عليك              ومزقــت قلبـــــا وكبـــــــدا

في كــــــل حــي مــــــأتــــــم             والحــــزن في البطحاء جدا

ســــــــمع الملـــيـــك بمــكـــة            (رضوى) يعزي فيك (أحدا)

مــــــــــــا زلت تبنى للعروبـة          شـــــــــــامخا وتقيم مـــجدا

فـأعدت مملكة الرشـــــــــــــيد         وجـــددت بغداد عـــــــــــهدا

جمــعت فيـــــــــك شــــــتاتهم         لــــم تــــأل في التوحيد جهدا

ألـــــفـــــت بين قــــلوبـــهــم         وجـــمعــتـهم (يمنا) و (نجدا)

حيــــــا و ميتـــا لــــم تـــــزل         تبنيهم للمـــــــجد طــــــــودا

قـــــل لـــلـــذين تهامســـــــوا          بمصـــابنا شــــكرا وحــمدا

مــــا مــــات فيصــــــل إن في        غيـــــل المليك الليث أســـــدا

(غازي) أشـــــد شــــــــــكيمة        وأعـــــز بالإســــــــلام جـندا

قــــــم يا ابن فيصل في العراق          وجددن للعرب عــــــــــــــهدا

صــــن ملك فيصــــــل بالحديد          وشــــد له في البحر ســـــــدا

وأمــلأ ســــمائك بالنســــــور          وســـــــد وجه الشــمــس سدا

فــالعرب حــــــولك في العراق        وفي الشــــــــــام تشـــد شـــدا

إن قـــــلت هيــــا يــا رجــــال          أتـــــــوا متون الخيـــــل جردا

جدد لنـــــــــا( المأمون) وارفع        في ذري الأفـــــــــــــــلاك بندا.

 

ألقيت القصيدة في أربعين الفقيد للجنة التأبين المركزية في بغداد ولجلالة الملك

غازي ونشرت في الصحف العراقية صبيحة يوم الأربعين أواخر أكتوبر سنة 1933م

وكان للملك فيصل مكانه عاليه في نفوس أبناء فلسطين.

 

 

 

 
  Today, there have been 3 visitors (23 hits) on this page!  
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=